وهو التجسيم الحسي للدنس المعنوي . فهم ليسوا رجسًا - أي دنسًا - بأجسادهم وذواتهم؛ إنما هم رجس بأرواحهم وأعمالهم . ولكنها الصورة المجسمة أشد بشاعة وأبين قذارة ، وأدعى إلى التقزز والاشمئزاز ، وإلى الاحتقار كذلك والازدراء!
والقاعدون في الجماعة المكافحة - وهم قادرون على الحركة - الذين يقعد بهم إيثار السلامة عن الجهاد . . رجس ودنس . ما في ذلك شك ولا ريب . . رجس خبيث يلوث الأرواح ، ودنس قذر يؤذي المشاعر؛ كالجثة المنتنة في وسط الأحياء تؤذي وتعدي!
{ ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون } . .
وهم يحسبون أنهم يكسبون بالتخلف؛ ويربحون بالقعود؛ ويجنون السلامة والراحة؛ ويحتفظون بالعافية والمال . . ولكن الحقيقة أنهم دنس في الدنيا ، وأنهم يضيعون نصيبهم في الآخرة . فهي الخسارة المطبقة بكل ألوانها وأشكالها . . ومن أصدق من الله حديثًا؟
ثم يمضي السياق ينبئ عما سيقع من هؤلاء القاعدين بعد عودة المجاهدين: { يحلفون لكم لترضوا عنهم . فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين } . .