إِنَّ الذِينَ يُخَالِفُونَ أَوَامِرَ اللهِ ، وَيُعَادُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَمْتَنِعُونَ عَنِ القِيَامِ بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، هُمْ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الذِّلَّةِ ، لأنَّ الغَلَبَةَ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَسَيُلاَقُونَ الذِّلَّةُ فِي الدُّنْيَا بِالقَتْلِ والأَسْرِ وَالإِخْرَاجِ ، وَفِي الآخِرَةِ بِالخِزْيِ وَالنَّكَالِ وَالعَذَابِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .
وَقَدْ قَضَى اللهُ تَعَالَى ، وَحَكَمَ فِي أُمِّ الكِتَابِ ، بِأَنَّ النَّصْرَ والغَلَبَةَ سَتَكُونُ لَهُ تَعَالَى ، وَلِرَسُولِهِ وِلِعِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَقَضَاءُ اللهِ نَافِذٌ لاَ مَحَالَةَ ، وَلاَ رَادَّ لَهُ ، وَاللهُ قَوِيٌ لاَ يُقْهَرُ ، عَزِيزٌ لاَ يُغَالَبُ .