وَيُقَالُ لأَهْلِ النَّارِ ، عَلَى سَبيلِ التَّقْرِيعِ ، وَالتَّوبِيخِ: ذُوقُوا هذا العَذابَ بِسَبَب كُفْرِكُمْ وَتَكْذِيبكُمْ بِهذا اليَومِ ، واسْتِبْعَادِكُمْ وَقُوعَهُ . وَسَيُعَامِلُكُمْ رَبُّكُمْ مُعَامَلَةَ مَنْ نَسِيَكُمْ لأَنَّكُمْ نَسِيتُمْ رَبَّكُمْ ، وَنَسِتُمْ لِقَاءَهُ فَذُوقُوا عَذابًا تَخْلُدُونَ فِيهِ أبدًا ، وَذلِكَ جَزَاءٌ لَكُمْ عَلى كُفرِكُمْ وَمَعَاصِيكُمْ .
وقال تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) } [فاطر/10]
مَنْ كَانَ يُريدُ أَنْ يَكُونَ عَزِيزًا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، فَلْيَلْزَمْ طَاعَةَ اللهِ ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ بِذَلِكَ مَا يُريدُ ، لأنَّ اللهَ مَالكُ الدُّنيا والآخِرَةِ ، سوَلَهُ العِزَّةُ جَميعًا . واللهُ تَعَالَى يَقْبَلُ طَيِّبَ الكَلامِ ( كَالتَّوحِيدِ وَالذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ القُرآنِ ) . وَالعَمَلُ الصَّالِحُ الذِي أَخْلَصَ العَبْدُ فِيهِ النِّيَّةَ يَرْفَعُ الكَلِمَ الطَّيِّبَ إِلى اللهِ ، لِيُثِيبَ العَبْدَ عَلَيهِ ( أَوْ وَاللهُ يَرْفَعُ العَمَلَ الصَّالِحَ فَيَقْبَلُهُ ) أَمَّا العَمَلُ الذِي لا إِخلاصَ فِيهِ فَلاَ ثَوَابَ عَليهِ . والذينَ يَمْكُرُونَ المَكْرَ السَّيِّءَ بِالمُسْلِمِينَ ، وَيَعْمَلُونَ مَا يُسيءُ إِلَيْهِمْ ، وَمَا يُضْعِفِ أَمَرَهُمْ وَيُشَتِّتُ جَمْعَهُمْ وَيُفَرِّقُ كَلِمَتَهُمْ ، فَإِنَّ اللهَ يُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أليمًا وَمَكْرُهُمْ يَذْهَبُ وَيَضْمَحِلُّ ، وَلا يُحَقِّقُ غَرَضًا ، لأَنَّهُ سَيَنْكَشِفُ عَمَّا قَريبٍ .