وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَحْشُرُ اللهُ تَعَالَى المُتَّقِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ ، وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةِ ، وَصَدَّقُوا رُسُلَ رَبِّهِمْ ، إِلَى دَارِ كَرَامَتِهِ ، كَمَا يُكْرَمُ الوُفُودُ القَادِمُونَ عَلَى أَبْوَابِ المُلُوكِ .
أَمَّا المُجْرِمُونَ الكَافِرُونَ بِاللهِ ، المُكَذِّبُونَ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ ، فَإِنَّهُمْ يُسَاقُونَ بِالعُنْفِ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ ، وَهُمْ عِطَاشٌ لِيَرِدُوهَا .
لاَ يَمْلِكُ العِبَادُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَ اللهِ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عَهْدًا عِنْدَ اللهِ ، بِأَنْ أَعَدَّ لَهَا عُدَّتَهَا ، فَكَانَ فِي الدُّنْيَا مُصْلِحًا وَهَادِيًا ، فَيَكُونُ فِي الآخِرَةِ شَافِعًا وَمُشفَّعًا . وَالشَفَاعَةُ لاَ تَكُونُ إِلاَّ لَلأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: العَهْدُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأَنْ يَبْرَأَ مِنَ الحَوْلِ وَالقُوَّةِ ، وَلاَ يَرْجُو إِلاَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ .
وقال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (14) } سورة السجدة