قُلْ أَيُّهَا الرَّسُولُ الكَرِيمُ لِهَؤُلاَءِ المُسْتَعْجِلِينَ بِالعَذَابِ: أَخْبِرُونِي عَنْ حَالِكُمْ ، وَمَا يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَفْعَلُوهُ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ الذِي تَسْتَعْجِلُونَهُ ، فِي وَقْتِ مَبِيتِكُمْ بِاللَّيْلِ ، أَوْ وَقتِ اشْتِغَالِكُمْ بِلَهْوِكُمْ وَلَعِبِكُمْ وَأُمُورِ مَعَايِشِكُمْ نَهَارًا؟ وَأَيَّ عَذَابٍ يَسْتَعْجِلُ بِهِ هَؤُلاَءِ المُجْرِمُونَ المُكَذِّبُونَ؟ أَهُوَ عَذَابُ الدُّنْيَا أَمْ عَذَابُ يَوْمِ القِيَامَةِ؟ وَاسْتِعْجَالِهِمْ بِالعَذَابِ أَيًّا كَانَ فَهُو جَهَالَةٌ .
وَحِينَ يَقَعُ العَذَابُ يُعْلِنُونَ إِيمَانَهُمْ ، وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا ، كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى .
وَيُقَرِّعُهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَسْلَكِهِمْ هَذَا فَيَقُولُ لَهُمْ: أآمَنْتُمْ بِهِ الآنَ حِينَمَا وَقَعَ ، وَكُنْتُمْ قَبْلًا تُكَذِّبُونَ بِهِ ، وَتَسْخَرُونَ مِنْهُ ، وَتَسْتَعْجِلُونَ بِهِ؟
وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُقَالُ لِهَؤُلاَءِ الذِينَ رَأَوا العَذَابَ فَآمَنُوا: ذُوقُوا عَذَابًا تَخْلُدُونَ فِيهِ ، وَهُوَ جَزَاءٌ وِفَاقٌ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرونَ ، وَتَكْسِبُونَ مِنْ ظُلْمٍ ، وَفَسَادٍ فِي الأَرْضِ .