وقال تعالى: { وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) } سورة مريم
وَيَقُولُ الكَافِرُ مُتَعَجِّبًا مِنْ وُقُوعِ البَعْثِ: كَيْفَ أُبْعَثُ حَيًّا بَعَدَ المَوْتِ وَالفَنَاءِ ، وَتَنَاثُرِ ذَرَّاتِ الأَجْسَادِ.
وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى ، عَلَى هَؤُلاَءِ المُتَشَكِّكِينَ فِي أَمْرِ البَعْثِ ، فَيَلْفِتُ نَظَرَهُمْ إِلَى أَنَّهُ تَعَالَى ابْتَدَأَ الْخَلْقَ ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ لاَ شَيءٍ ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَبْلَهُ إِنْسَانٌ . وَيَسْتَدِلُّ اللهُ تَعَالَى بِإِشَارَتِهِ إِلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي بَدَأَ الخَلْقَ ، عَلَى أَنَّهُ قَادِرٌعَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِمْ مِنْ جَدِيدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ ، لأَنَّ الإِعَادَةَ أَسْهَلُ مِنَ الابْتِدَاءِ ، { وَهُوَ الذي يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ }