ج - مُشْرِكُونَ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ:
وَهَؤُلاَءِ لاَ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَظَاهِرِ مَذْهَبِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ ، وَلاَ يُقْبَل مِنْهُمْ إِلاَّ الإِْسْلاَمُ أَوِ السَّيْفُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (5) سورة التوبة، وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - « أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِى وَبِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ » [1] .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةً عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ ؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ ، فَيَجُوزُ ضَرْبُ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ [2] .
إِعْطَاءُ الأَْمَانِ لِلْمُشْرِكِ:
أَجَازَ الْعُلَمَاءُ إِعْطَاءَ الأَْمَانِ لِلْمُشْرِكِ ؛ لِيَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} (6) سورة التوبة.
(1) - صحيح مسلم (135 )
(2) - حاشية ابن عابدين 3 / 278 ، والهداية 2 / 160 ، وحاشية الدسوقي 2 / 201 ، ومغني المحتاج 4 / 244 ، وروضة الطالبين 10 / 305 .