وَلَمْ تَشْتَرِطِ الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ إِضَافَةَ شَيْءٍ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ ، كَالتَّبَرِّي مِنْ كُل دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِْسْلاَمِ [1] ، إِلاَّ فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ . وَهُنَاكَ أُمُورٌ أُخْرَى يَدْخُل بِهَا الْمُشْرِكُ فِي الإِْسْلاَمِ ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ كُلُّهُ تَحْتَ عُنْوَانِ ( إِسْلاَمٌ ) [2] .
نِكَاحُ الْمُشْرِكِ وَالْمُشْرِكَةِ:
أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا بَيْنَهُمْ الأَْصْل فِيهَا الصِّحَّةُ ، وَأَنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَيْهَا [3] ، وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحَا: ( نِكَاحٌ ، وَكُفْرٌ ) [4] .
وَلاَ يَخْتَلِفُ نِكَاحُ الْمُشْرِكِينَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنِ الْكُفَّارِ أَهْل الْكِتَابِ إِلاَّ فِي أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ ، وَكَانَتْ زَوْجَتُهُ كِتَابِيَّةً فَلَهُ اسْتِدَامَةُ نِكَاحِهَا ، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِنْ كَانَتْ مُشْرِكَةً غَيْرَ كِتَابِيَّةٍ .
الاِسْتِعَانَةُ بِالْمُشْرِكِينَ فِي الْجِهَادِ:
الْمُرَادُ بِالْمُشْرِكِ هُنَا مَا يَعُمُّ كُل كَافِرٍ ، فَيُنْظَرُ: إِنْ خَرَجَ لِلْخِدْمَةِ ، كَسَائِقِ سَيَّارَةٍ وَنَحْوِهِ ، فَذَلِكَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا .
أَمَّا إِذَا خَرَجَ لِلْقِتَال فَهُنَاكَ ثَلاَثَةُ اتِّجَاهَاتٍ:
(1) - حاشية ابن عابدين 1 / 235 ، 3 / 286 ، 287 ، وجواهر الإكليل 1 / 22 ، وحاشية الدسوقي 1 / 130 ، 131 ، والمغني 8 / 142 ، ونهاية المحتاج 7 / 299 .
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية
(3) - حاشية ابن عابدين 2 / 386 - 390 ، وحاشية الدسوقي 2 / 268 ، وشرح روض الطالب 3 / 163 ، والمغني 6 / 613 ، 614 .
(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية