كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَخْرُجُونَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَغَازِي ، كَمَا خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ [1] ، وَخَرَجَ بَعْضُهُمْ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ ، وَتَخَلَّفَ الْكَثِيرُ مِنْهُمْ فِي الْمَدِينَةِ . وَأَرَادَ بَعْضُهُمْ قَتْلَهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ ، وعَنْ قَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لِعَمَّارٍ أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِى صَنَعْتُمْ فِى أَمْرِ عَلِىٍّ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِى عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ وَأَرْبَعَةٌ » [2] .
، وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي الظَّاهِرِ تُجْرَى عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ أَهْل الإِْسْلاَمِ [3] .
د - الْحَذَرُ مِنْ دُخُول أَهْل النِّفَاقِ فِي شُئُونِ السِّيَاسَةِ وَالْحَرْبِ وَالإِْدَارَةِ:
(1) - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( فَتْحُ الْبَارِي 7 / 432 ط السَّلَفِيَّةِ ) وَمُسْلِمٌ ( 4 / 2130 ط الْحَلَبِيِّ ) .
(2) - صحيح مسلم (7212 ) -الدبيلة: خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا -السم: ثقب الإبرة
(3) - الإِْيمَانُ ص 185 .