فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 974

كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، حَتَّى نَزَل قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (80) سورة التوبة . فَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَلاَ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ . وَكَانَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ صَلَّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ ، وَمَنْ عُلِمَ أَنَّهُ مُنَافِقٌ لَمْ يُصَل عَلَيْهِ . وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا مَاتَ مَيِّتٌ لَمْ يُصَل عَلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ حُذَيْفَةُ [1] - لأَِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ قَدْ عَلِمَ أَعْيَانَ الْمُنَافِقِينَ [2] .

فَالْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ لَمْ يُظْهِرُوا نِفَاقَهُمْ . يُصَلَّى عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا ، وَيُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَالْمَقْبَرَةُ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَحَيَاةِ خُلَفَائِهِ يُدْفَنُ فِيهَا كُل مَنْ أَظْهَرَ الإِْيمَانَ .

ج - الْجِهَادُ:

(1) - أُثِرَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا مَاتَ مَيِّتٌ لَمْ يُصَل عَلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ حُذَيْفَةُ أَوْرَدَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الاِسْتِذْكَارِ ( 1 / 394 - ط دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ ) وَلَمْ يَعْزِهِ إِلَى أَيِّ مَصْدَرٍ .

(2) - الإِْيمَانُ لاِبْنِ تَيْمِيَّةَ ص 186 ، وَسِيرَةُ ابْنِ هِشَامٍ 2 / 552 الْقَاهِرَةُ ، مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ 1375 هـ ، وَمِنْهَاجُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ 5 / 235 - 237 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت