عَلَى أَنَّ النِّفَاقَ يُطْلَقُ تَجَوُّزًا عَلَى مَنِ ارْتَكَبَ خَصْلَةً مِنْ خِصَال النِّفَاقِ الآْتِي ذِكْرُهَا ، كَالْكَذِبِ وَإِخْلاَفِ الْوَعْدِ ، أَوْ يُقَال: هَذَا نِفَاقٌ عَمَلِيٌّ ، وَلَيْسَ اعْتِقَادِيًّا حَقِيقِيًّا [1] .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْكُفْرُ: الْكُفْرُ لُغَةً هُوَ: السَّتْرُ . وَاصْطِلاَحًا: هُوَ إِنْكَارُ مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ [2] .وَالْعِلاَقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ .
ب - التَّقِيَّةُ: التَّقِيَّةُ وَالتُّقَاةُ اسْمَا مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الاِتِّقَاءِ .وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال السَّرَخْسِيُّ: التَّقِيَّةُ أَنْ يَقِيَ الإِْنْسَانُ نَفْسَهُ بِمَا يُظْهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ يُضْمِرُ خِلاَفَهُ [3] .
وَالصِّلَةُ أَنَّ كُلًّا مِنَ التَّقِيَّةِ وَالنِّفَاقِ فِيهِمَا إِظْهَارُ خِلاَفِ مَا يُبْطِنُ .
ج - الرِّيَاءُ: أَصْل الرِّيَاءِ الرِّئَاءُ ، مَصْدَرُ رَاءَى يُرَائِي . وَالرِّيَاءُ شَرْعًا: الْمُرَاءَاةُ ، أَيْ أَنْ يَقْصِدَ الإِْنْسَانُ بِأَقْوَالِهِ أَوْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ لِيَظُنُّوهُ مُؤْمِنًا ، أَوْ يَسْتَحْسِنُوا فِعْلَهُ [4] .
فَالرِّيَاءُ أَمْرٌ يَتَّصِفُ بِهِ الْمُنَافِقُونَ فِي أَعْمَال الإِْيمَانِ الَّتِي يَتَظَاهَرُونَ بِهَا ، كَمَا قَدْ يَتَّصِفُ بِهِ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ كَانَ صَحِيحَ الإِْيمَانِ ، وَلَكِنْ يَعْرِضُ لَهُ الرِّيَاءُ .
أَنْوَاعُ النِّفَاقِ:
(1) - الصَّارِمُ الْمَسْلُول عَلَى شَاتِمِ الرَّسُول لاِبْنِ تَيْمِيَّةَ ص 35 - 36 . بَيْرُوتُ ، الْمَكْتَبُ الإِْسْلاَمِيُّ 1414هـ .
(2) - لِسَانُ الْعَرَبِ ، وَالْمَنْثُورُ 3 / 84 .
(3) - الْمَبْسُوطُ لِلسَّرَخْسِيِّ 24 / 45 بَيْرُوتُ - دَارُ الْمَعْرِفَةِ .
(4) - فَتْحُ الْبَارِي 10 / 528 .