فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 974

أ - أَنْعَامٍ وَأَقْوَاتٍ مِنْ حُبُوبٍ وَغَيْرِها ، تُقْتَطَعُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُجْعَلُ لِمَعْبُودَاتِهِمْ ، تَعَبُّدًا وَتَدَيُّنًا ، وَيَمْتَنِعُونَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهَا لِغَيرِ هَذِهِ المَعْبُودَاتِ ، وَيَقُولُونَ إِنَّهَا مُحْتَجَرَةٌ لِللآلِهَةِ ، لاَ تُعْطَى لِغَيرِهَا وَلاَ يَطْعَمُهَا إلاَّ مَنْ يَشَاؤُونَ ، أَيْ لاَ يَأْكُلُ مِنْهَا إلاَّ الذُّكُورُ دُونَ الإِنَاثِ .

ب - أَنْعَامٌ حٌرِّمَتْ ظُهُورُهَا ، فَلاَ تُرْكَبُ وَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا ، وَهِيَ البَحِيرَةُ وَالسَّائِبَةُ وَالحَامِي .

ج - وَأَنْعَامٌ لاَ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا عِنْدَ الذَّبْحِ بَلْ يُهِلُّونَ بِهَا لآلِهَتِهِمْ وَحْدَها ، وَكَانُوا إذَا حَجُّوا لاَ يَحِجُّونَ عَلَيْهَا ، وَلاَ يُلَبُّونَ عَلَى ظُهُورِها .

وَقَدْ قَسَمُوا هَذا التَّقْسِيمِ ، وَجَعَلُوهُ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ ، وَنَسَبُوهُ إلَى اللهِ افْتِرَاءً عَلَيْهِ ، وَاللهُ بَرِيءٌ مِنْهُ ، فَهُوَ لَمْ يَشْرَعْهُ لَهُمْ ، وَسَيَجْزِيهِم اللهُ ، عَلَى هَذَا الافْتِرَاءِ ، الجَزَاءَ الذَي يَسْتَحِقُّونَهُ .

وَخَصَّصُوا نَتَاجَ البَحَائِرِ وَالسَّوَائِبِ لِذُكُورِهِمْ ، وَحَرَّمُوهُ عَلَى إِنَاثِهِمْ ، فَلاَ تَشْرَبُ الإِنَاثَ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الأَنْعَامِ ، وَإذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا كَانَ لَحْمُهُ مُخَصَّصًا لِلْذُكُورِ دُونَ الإِنَاثِ ، أَمَّا إِذَا وَلَدَتْ أُنْثَى فَتُتْرَكُ لِلنِّتَاجِ . وَإِذَا وَلَدَتْ مَوُلُودًا مَيِّتًا اشْتَرَكَ فِي أَكْلِهِ الذُّكُورُ وَالإِنَاثُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت