لاَ أَحَدَ أَكْثَرُ ظُلْمًا مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللهِ ، فَجَعَلَ لَهُ شَرِيكًا أَوْ وَلَدًا ، أَوْ ادَّعَى أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ رَسُولًا إلى النَّاسِ ، وَلَمْ يَكُنِ اللهُ قَدْ أَرْسَلَهُ ( كَالذِينَ يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ ) ، أَوِ ادَّعَى أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْزِل مِثْلَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ الوَحْيِ وَالقُرْآنِ ( كَالذِينَ قَالُوا: لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا ) .
وَهَؤُلاءِ الظَّالِمُونَ وَأَمثَالُهُمْ جُرْمُهُمْ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ . وَلَوْ تَرَى يَا مُحَمَّدُ حَالَهُمْ وَهُمْ يُعَانُونَ سَكَرَاتِ المَوْتِ ، وَآلاَمَ اللَّحَظَاتِ الأَخِيرَةِ مِنْ حَيَاتِهِم التَّعِيسَةِ ، لَرَأَيْتَ مَالاَ سَبِيلَ إلَى وَصْفِهِ وَتَصْوِيرِهِ مِنْ سُوءٍ ، وَقَدْ جَاءَتْهُمْ مَلاَئِكَةُ المَوْتِ بَاسِطِينَ إِلَيْهِمْ أَيْدِيَهُمْ بِالضَّرْبِ وَالعَذَابِ لِيَسْتَخْرِجُوا أَرْوَاحَهُمْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ ، بِقَسْوَةٍ وَعُنْفٍ ، لِمَا كُنْتُمْ تَكْذِبُونَ عَلَى اللهِ ، وَتَسْتَكْبِرُونَ عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِهِ ، وَالانْقِيَادِ إلَى رُسُلِهِ .