لاَ أَحَدَ أَكْثَرُ ظُلْمًا مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا ، كَمَنْ زَعَمَ أنَّ لَهُ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا . . . أَوْ زَادَ فِي دِينِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، أَوْ كَذَّبِ بِآيَاتِهِ المُنَزَّلَةِ كَالقُرْآنِ ، أَوْ آيَاتِهِ الكَوْنِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ ، أَوْ التِي يُؤَيِّدُ بِهَا رُسُلَهُ الكِرَامَ . . .
وَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا ، أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ يَكُونُ أَظْلَمَ الظَّالِمِينَ ، وَلاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ يَوْمَ الحِسَابِ بِالنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللهِ فِي النَّارِ ، وَلا يَفُوزُونَ بِنَعِيمِ اللهِ فِي الجَنَّةِ .وَاذْكُرْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ مَا يَحْصَلُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، يَوْمَ يَحْشُرُ اللهُ هَؤُلاَءِ الظَّالِمِينَ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلّذِينَ أَشْرَكُوا مِنْهُم - وَهُمْ أَشَدُّهُمْ ظُلْمًا -: أَيْنَ الشُّرَكَاءَ الذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فِي الدُّنْيا أَنَّهُمْ أَوْلِيَاؤُكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ ، أَوْ تَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ شَرِكَةً فِي الألُوهِيَّةِ . وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعْذِرَةٌ يَعْتَذِرُونَ بِهَا إلى اللهِ تَعَالَى ، عَنْ كُفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ وَسُوءِ عَمَلِهِمْ ، إلاَّ أنْ أَقْسَمُوا بِاللهِ أنَّهُمْ مَا كَانُوا مُشْرِكِينَ .