فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 141

البسملة: عبارة عن قول القارئ: بسم اللّه الرحمن الرحيم وهو اسم مركب يقال: بسمل الرجل يبسمل بسملة فهو مبسمل، كما قالوا: حوقل الرجل إذا قال: لا حول ولا قوة إلا باللّه، وحيعل إذا قال: حي على الصلاة.

والتسمية: هي البسملة نفسها يقال: سمى يسمي إذا قرأ بالتسمية وهي البسملة فهو مسم، ويقول المقرئ للقارئ: بسمل، وسم [1] .

والمد: عبارة عن أصوات حروف المد واللين وهو نوعان طبيعي وعرضي [2] .

(1) البسملة: مصدر بسمل؛ إذا قال: «بسم اللّه» وهي لغة، ومثلها: «هلل» إذا قال: «لا إله إلا اللّه» ، أريد الاختصار، فعبر بكلمة واحدة عن كلمتين أو أكثر، سبك لفظ تلك الكلمة منها، وانظر: إبراز المعاني (ص/(65 ) ) .

وقال الشيخ عبد الوهاب المغربي: وأجمع القراء على إثبات البسملة في أول أم القرآن، إلا ما روى بعض البصريين عن ورش عن نافع، وعلى حذفها من أول سورة التوبة، ثم اختلفوا في غير هذين الموضعين. وكان حمزة والدوري عن أبي عمرو، وورش عن نافع من طريق البصريين - يحذفون البسملة في جميع القرآن - إلا أن حمزة يصل السورة بالسورة، حاشا الأنفال وبراءة، فإنه سكت بينهما سكتة لطيفة.

والباقون: يحذفون البسملة، يفصلونه بالبسملة في جميع القرآن. وانظر: المفتاح (ص(12 ) ) بتحقيقنا.

(2) قال المغربي: اعلم أن ابن كثير وقالون وهشاما عن ابن عامر - فيما قرأت له بالشام - يسكنون حروف المد واللين إذا وقعت في آخر كلمة واستقبلتها همزة في أول كلمة آخرا، نحو: توبوا إلى الله ويا بني إسرائيل وجاء أحدهم. وحمزة وورش يمدان جميع ذلك مدّا مشبعا من غير تمطيط ولا إسراف، هكذا الأخذ على حذاق شيوخي، وكانوا يتقون الإسراف في المد، ولقد قال بعضهم: إن حمزة قرأ عليه رجل فأسرف في المد، فقال له حمزة: لا تفعل فإنها فوق الجعودة وما فوق الباب فهو فوق القراءة، وما فوق القراءة فليس بقراءة.

وقال لي بعض من قرأت عليه: إن نافعا قال لأصحابه: قراءتنا قراءة أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سهلة جزلة، لا تمضغ ولا تلوي لسانك ولا تنتهر، تسهل ولا تشدد، تقرأ بأفصح اللغات.

وكان عاصم يمد جميع ذلك مدّا حسنا. وكان ابن عامر يمد مدّا قليلا. وقال لي بعضهم مثله. - - وكان الكسائي دونها في المد. فإن كانت الهمزة من نفس الحركة نحو: السَّماءِ ودُعاءًو قوله: بِناءً، فلا خلاف بينهم في المد إلا أنهم يتفاضلون في ذلك على قدر التجويد والتخفيف. وانظر: المفتاح (ص(38 ) ) بتحقيقنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت