الصفحة 62 من 373

فكل داعية عند الابتداء يكون كأنه راكب سيارة ، ولابد له من أن يمر على محطة الوقود ليملأ خزانها، فيطول الوقت، وتزدحم السيارات في قافلة طويلة تنتظر دورها للوصول إلى المضخة.

... أما الوسائل العامة فمثلها كمثل سفينة ركبها رهط نشروا شراعهم، وقد تكون هناك آلاف السفن في البحر، فتهب عليها نسمات لطيفة وريح طيبة، فتدفع الأشرعة، وتجري في آن واحد، بلا كلفة كبيرة في الأفق العريض.

... إن وجود قرصان يسلب ويقتل، واحتمالات الغرق، أو سكون الريح، ما أزهدت الأمم يومًا في استخدام الأساطيل وإنماء التجارة العالمية، وكذلك ما تعطيه الدعوة من خسارة وتلف، أو اضطرارها إلى الفتور والسكون خلال بعض الظروف، لا يزهدها فيما هي فيه من نشر الأشرعة البيضاء المباركة.

(فإذا رأيت الأرض قد اهتزت وربت، وهضاب القلوب القاسية قد تقلبت، فشمر عن الذراع للزراع، واغتنم خفقات الشراع، والإسراع الإسراع.

إذا هبت رياحك فاغتنمها ~~~ فإن لكل خافقة سكونًا

إفصاح البليغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت