... كما قال الله تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصيِبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَطَئُون مَوطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } ، وقال تعالى في مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه: { وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَه فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاستْوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ليَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } (1) .
...(فمغايظة الكفار غاية محبوبة للرب مطلوبة له، فموافقته فيها من كمال العبودية، وشرع النبى صلى الله عليه وسلم للمصلى إذا سها في صلاته سجدتين وقال: إن كانت صلاته تامة كانتا ترغمان أنف الشيطان. وفى رواية: ترغمان للشيطان، وسماهما: المرغمتين.
... فمن تعبد الله بمراغمة عدوه فقد أخذ من الصديقية بسهم وافر، وعلى قدر محبة العبد لربه وموالاته ومعادته لعدوه: يكون نصيبه من هذه المراغمة، ولأجل هذه المراغمة حُمد التبختر بين الصفين) (2) .
... لقد أرسله وليد الأعظمى بيتًا فصلًا، يقضى بين تنافس الأخيار، أن:
أجدر الناسِ بالكرامة: عبدٌ ~~~ تلَفِت نفسُه، ليسلَم دينُه (3)
(1) المرجع السابق
(2) المرجع السابق.
(3) مجلة الوعي الإسلامي الكويتية عدد ذي الحجة 1398 هـ