الصفحة 57 من 373

... ولابد أن تتذكر أيضًا أن المسلم منصور بإذن الله على اثنين من الكفار على الأقل والتفوق عليهما، كما ققرت سورة الأنفال، وإن دفعك للباطل قد يكون في جولات متعددة، أو في جولة واحدة، كجولات الملاكم، فإن الذي ينزل إلى الحلبة لا يدري متى ينتصر بالضربة القاضية، فينتصر بالنقاط، وكن احتمال الضربة في الجولة الأولى ليس ببعيد.

شروط الانفتاح

... إلا أن هذا الأمل الذي يفتح بابه الوعي الحسن يجب أن لا يذهل الدعاة عن فحص الأرض التي يقفون عليها، بأن يعرفوا مقدار نفوسهم، وحجمهم الحقيقي، فإن الأمل نافع ما دام يبعث الثقة ويضاد اليأس ويشير إلى درب الوصول، لكنه يصبح مهلكًا متى استحال إلى أحلام مغرية وخطوات قافزة ليست ذات تدرج.

إن التقدم الموزون الانتقالي من مرحلة النشأة إلى مرحلة الانسياب لابد له من شروط أربعة: تواجد يكفي، وظرف يواتي، ومجتمع يرحب، ومركب يحمل.

* وذلك أن تتواجد في الساحة بعدد لا يمكن معه للمقابل أن يستأصلك، وإن كانت رغبة المقابل ليست ممكنة التنفيذ له دائمًا، فإنه قد يشتهي الأمر وتصده احتمالات النقمة الشعبية عليه، أو يشتهيه فيخاف أن يضطرب التوازن بين مجموعة الذين بإزائه، فيكظم غيظه، ويدعك حرًا، مضطربًا، ليس بمتفضل عليك ولا كريم.

* ثم يجب أن تترصد فرصة سانحة، بأن لا يصادف إعلانك عن نفسك ظرفًا دوليًا متأزمًا في المنطقة المحيطة، كتبدل في بلد مجاور، أو توجد جهود بين الحكومات قريب، بل انتظر وراقب ما تأتي به الأيام، ألا تندم لمفاجأة لم تحسب لها حسابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت