الصفحة 38 من 373

... فيجب إذن أن نحل عقدة الخوف من المجهول المتمثلة في عدم إقدام بعض الدعوات على التجربة فان ضمان النجاح غير ممكن وأنما هى احتمالات نجاح او فشل تكون موازناتنا بينها هى المشجعة او الناصحة بمكث.

... وبهذا الفهم نحفظ للمرحلية سمتها الإيجابى، من بعدها غلب على تفسيرها جانبها السلبى.

... بل المرحلية معظمها إيجاب واختصار للطريق اذا كان هناك ثمة تخطيط دقيق لتحديد مكانة الدعوة وإمكاناتها وطاقاتها من الواقع المحيط بها، ولا يطول طريقها إلا حينما يكون هناك شكل من الإسراف او الخطأ في تقدير الواقع وما يتبع ذلك من تسمية الحاجات.

...( وان الامر الصعب يسهله الأمل والعمل، وان اصعب الصعاب: الياس، واكأد العقاب: التردد في الامر والتمريض فيه.

... لا يعرف اليأس، ولا يعترف بالصعاب ولا يشك في بلوغ الغاية، من أمل فعمل فصبر وان مع العسر يسرا، والله مع الصابرين) (1) .

حساب وكتاب

... أن التقديرات يجب إلا تعتمد على التخمين المجرد، لأن الخطأ فيبه يعكس على التنفيذ بنفس النسبة، بل الاعتماد يكون على أرقام صحيحة وإحصاء يقوم به المتواجدون في كل قطاع.

... إن الأرقام وحدها تقدر أن تترجم نفسها إلى لغة تخطيط.

... والإحصاء مرة واحدة لا تتم به الدقة، بل لا بد من تكراره سنويا، لنستطيع رسم خط بيانى نراه، إن كان نازلا يفضح التأخر، أو أفقيا يوارى ضعفا وجمودا أو صاعدا يحدث بالنعمة. وبدون ذلك لا تأمن الارتجال.

الفقه يبرر الأناة

... ولكن لا جدال في أن الناظر إلى المرحلية يجد جوهرها كامنا في الانتظار عند نقص التأهب، والبعض يرى أن الأمر متجه له ان يجاهد الكفار والمنافقين في غلظة عليهم، فيسأل: كيف يجوز السكوت عن منكر يراه ويتحداه، وهو المؤمن العزيز؟

(1) لعبد الوهاب عزام في الشوارد/360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت