الصفحة 368 من 373

... والذى نعتقده أننا إن كنا على طاعة القيادة، وفى حب وتآلف وأدب ورقة ولين وتعاون، وفينا بقية سذاجة، خير من أن نكون وعاة مختلفين مفتتنين، كل رهط يمسك مثل هذا الكتاب بيدة، ويقف يعيب الآخرين باسم التخطيط وفقه الدعوة والموازين.

* وربما كان نشر مثل هذه المعانى يؤدى إلى تضييق على الحركة الإسلامية ومطاردة لها في ميادين العمل التى نقترحها، وفى البلاد الخاضعة لحكم حزبى بخاصة، أو لتأثير أميركى بعد إعلان إدارة الرئيس الأميركى كارتر عن ضرورة مقاومة الحركات الإسلامية في العالم في أعقاب ثورة إيران.

... ولكننا ندعوك إلى أن لا تسرف في الحذر، وأن لا يكون حذرك سببا في تضييع مصالح ضرورية، فإن تداول هذا الكتاب يبقى في حساب ميزان تعارض المصالح هو أكثر جلبا لها من عدم تداوله، وحرمان الدعاة منه يشكل مفسدة أكبر من مفسدة المحن المحتملة.

ولنا في التدليل على هذا التفاؤل ظنون ثلاثة.

( الظن الأول) : أن قوة الحكومات بصورة عامة أقل من أن تتمكن من مجابهة وملاحقة الدعاة في كل ميدان يتجهون للنشاط فيه، فإن عملية الملاحقة مرهقة، وتستدعى تفرغا وتركا للواجبات الحكومية الأخرى، وإذا حدث أن جازفت بها حكومة فإن عمليتها ستكون وقتية سريعة الزوال لسببين: لسبب هذه المزاحمة من الواجبات الأخرى الملقاة على عاتقها، ورعاية لمشاكلها السياسية والاقتصادية وضغوط الأحزاب الأخرى المعادية لها، وصراع الأجنحة والمحاور داخل جهاز الحكم. ولسبب تولد الكراهية في نفوس عموم الناس ضد الحكومة التى تلاحقنا وشيوع الانتصار للحركة الإسلامية، فتكون الحكومة قد أعطت دفعة عمل لنا من حيث لا تشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت