ولربما اقترح البعض حلا يظنه وسطًا ومحققا للمقصود، فيرى أن لا بأس بأن يكون هذا التوسع، ولكن من دون أن نقبل الضعفاء أعضاء، بل نبقيهم يدورون في فلك الدعوة مؤيدين ومناصرين حتى في مراحل العمل الأخيرة.
ولسنا نرى ذلك، لأن هذا الحل يفترض إمكان تحصيل الجماعة واستثمارها لطاقة الضعفاء دون أن تقذف في نفوسهم محركات نفسية ومعنوية للبذل الزائد تنتجها صفة العضوية وطاعة الأوامر المترتبة عليها، والذى نظنه أن ثلث أو ربع طاقة الفرد فقط يمكنك أن تحوزها إذا كان سائبًا لا يدفعه للعطاء غير الشعور الإسلامى العام، وأن الارتباط التنظيمي يرفع نسبة الاستثمار الممكن رفعًا عاليًا، ولكن الحل الوسط فعلا هو في جعل العضوية درجات وطبقات، وإبقاء هؤلاء في درجات دنيا، وبذلك نمنع احتمالات تسربهم إلى المراتب القيادية مع استغلال إمكاناتهم في نفس الوقت، ولا نمنح بعضهم صفة العضوية العالية الدرجة إلا إذا آنسنا منهم رشدًا، ورأينا تأثير تربيتنا فيهم.
ويتخوف آخرون أيضًا من الكفاية القيادية الفطرية التى يحوزها بعض الضعفاء في الصفات الإيمانية، فإن الفرد العادى الضعيف يمكن احتماله واستثمار طاقته، لأنه سيكون تابعًا، أما أمر القيادى الضعيف فإنه مشكل وأضراره أكبر.