الصفحة 287 من 373

أما مراعاة التطور العام للبلد فصواب وحق، فإن مشاركتنا يجب ان تستند إلى قرار شعبى عام لها، ولا يصح أن نتجاهل موقف عموم الناس إذا لم يكون وعيهم قد ارتقى إلى الدرجة التى يفهمون بها مبررات صراع الأفكار والنتائج المترتبة على ذلك.

وأما مراعاة ظاهرة إنكار من ارتبطت مصالحهم بالحكم القائم فخطأ، إذ ليس من المنتظر أن يفهمونا يومًا من الأيام، وهو يرون في الإسلام الحركى خطرًا عليهم كخطر الشيوعية، مع أنهم قد يكونون من المصلين، ولكنها الصلاة التقليدية التى لا تنهاهم عن الجشع والظلم، وسيظل هؤلاء يشيعون في مجالسهم كلام الإنكار على الممارسات السياسية حتى ولو كانت إسلامية، فإنهم قطاع من الشعب فحسب، وليسوا كل الشعب، وإن كانوا ينكرون فربما يكون غيرهم من الطلاب وعموم العمال والموظفين يرحبون بهذا التدخل.

ليس هذا من التفكير الطبقى، فإن المشاعر الطبقية يأباها الحس الإسلامى، ويضع بدلها موازين الأخوة الإيمانية والتفضل بالتقوى، ولكن مجرد صلاة المتنفذ لا تعطيه براءة مما قد يكون اختلط بصلاته من مصلحية وبخل واستغلال، ويجب أن نتحسس الفرق بين ما يطلبه الإسلام وبين واقع المسلمين الواطىء المختلط بشهوات النفوس أو أهواء الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت