الصفحة 285 من 373

وتتحدد هذه الهوية بحملة مواقف وبيانات وتصريحات قيادية توضح للناس رأى الدعوة بالحكومات والأحزاب، وطريقتها في فهم القضايا المصيرية للأمة، ثم تشرح بحوث الدعاة ومقالات الصحافة هذا الإيجاز القيادى، وبدون هذه الهوية السياسية لا يمكن استقطاب الجماهير بأعداد كبيرة.

إن كل بلد إسلامى زاخر بكثرة هائلة من الأشخاص الثقات الذين يرغبون أن يقودهم أحد لتحقيق حكم إسلامى، ومازالوا سائبين حتى الآن ولم تصلهم أيدينا، لا لنقص في شخصيات الدعاة، ولكن الطرق الضيقة والوسائل المحدودة التى تضطر الحركات الإسلامية لأن تلجأ إليها في مراحل التأسيس هى القاصرة عن جلبهم، وهم بانتظارنا، وسيلتحقون بنا عند نزولنا إلى الميدان السياسى واستعمال الوسائل العامة، وسيتضاعف العدد بمدة قصيرة، إذ لا نقص فيهم هم أيضًا، وإنما ذاك مقدار فهمهم وهى طبيعة نفوسهم، وسيكون التوسع السريع المفاجئ في عدد الجماعة بعد مدة قصيرة من ممارستها السياسية هو خير وقاية أمنية لها لتقق الآثار السيئة إذا حصلت محنة وأسرف الحكام في البطش، لأن الكثرة الجديدة مقودة بطبقة راسخة التربية قديمة توازيها في السعة أو تكاد، وليسوا مجرد قلائل مقابل جمهرة عريضة تحتاج التفهيم والتثبيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت