* باجتماع الفراسة السياسية، وهى: القلب الذكى.
* مع القوة، بحيازتها، أو بالتغلغل الصامت، وذلك: الصارم.
* مع الفقه الحركى الرفيع باستعلاء المفاصلة، وذلك هو: الوعى العلى.
فجد وعيًا صحيحًا لحقيقة المعركة، تحمله قلوب ذكية بعيدة عن السذاجات.
وجد صارما تحمله سواعد قوية لا تعول على مجرد تقديم المذكرات.
وجد عزة مستعلية، تحملها نفوس أبية لا تخدرها حلاوة الخلوات:
تجتنبك المظالم
وتعصف بالجاهلية
إن الدعوات تسرف في الكلام أحيانا، وترفع المنابر لخطبائها، تنصح حكامًا ما هم بأحرار ابتداء، ولو أنها سلكت طريق الحزم لكان أسهل لها وأقصر.
ولذلك نبه الإمام البنا جنده إلى طبيعة مستقبلهم، وطلب منهم الاستعداد، وذكرهم بأنهم
(سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدى غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة) .
الفقهاء ساسة الأمة
لم يبتدع الإمام البنا رحمه الله هذا الاتجاه ابتداعًا، ولكنه الفهم الأصيل الأول القديم لارتباط السياسة بالدين واحتياجها إلى القوة.
إنها نظرية موضوعية واضحة كاملة فطن لها الإمام الغزالى فقال: