الصفحة 273 من 373

إن اختراع شرائط التسجيل الكاسيت وشيوع أجهزة التسجيل ورخصها وضع في أيدى الدعاة وسيلة عظيمة الأهمية بإمكانهم أن يطوروها إلى عملية الإذاعة، بأن يكتب جهاز التحرير المختص المادة الصحفية كل أسبوع، ويسجلها مذيعون على أشرطة، كل عدد على شريط مدته ساعتان، فيه ما في الصحف من تعليقات سياسية وأخبار تهملها الصحافة العلنية وتوجيهات فكرية صريحة، ثم يوضع في كل مدينة كبيرة من القطر جهاز استنساخ الأشرطة السريع، وتوزيع آلاف النسخ في القطر، فتدخل كل بيت ومجلس وتنشد القلوب إليها، ويتعمق الوعى، ويحصل التجاوب، وتكون لنا في كل مكان دولة إعلامية داخل دول الفجور.

إنه نفس الجهاز المفترض لكل صحيفة علنية سيكون وراء هذه الصحيفة الإذاعية، من رئيس تحرير رفيع المستوى الثقافى، وأصحاب اختصاص بموضوع واحد يجيدون التحليل يعاونونه، وأرشيف، ومخبرين، ويتخذ للصحيفة اسم معين وأرقام متسلسلة، ويحرر العدد وكأنه يقدم للطبع، ولكن يختصر ويسجل بصوت غير معروف الهوية، حتى ولو أدى خوف انفضاحه إلى اختفائه، ويحسن ذلك، كى تكون نبرة صوته المميزة نافية لشبهة تزوير هذه الصحيفة أو التعديل فيها، ويمكن لإدارة الصحيفة اختصار حاجتها إلى خامات الأشرطة بإعادة التسجيل على أشرطة الأعداد القديمة إذا أرجعها السامعون إلى الدعاة الموزعين لها، وليكون ذلك عونا على قلة النفقات التى يتحملها السامع، وانتبه إلى ما في طريقة التسجيل من تيسير، فإن الصحيفة المطبوعة تضطر الدعاة إلى حمل رزمة منها إلى كل مدينة من مكان صدورها، بينما يكفى هنا إرسال شريط واحد يسهل حمله وإخفاؤه، ويتم صنع النسخ الكثيرة محليًا في كل مدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت