الأولى: أنهم يكملون نقص الأرشيف والخلاصات والفهارس، وخاصة إذا كانت الحاجة ماسة لكتابة سريعة تصدر في أول عدد بعد حادث مهم يخص مواضيعهم، إذ هم أقدر على الكتابة آنذاك من أى واحد آخر من أسرة التحرير، أو على الأقل يقدمون للمحرر الحقائق التى يستند عليها.
الثانية: أنهم سيكونون بعد سنتين بمنزلة خبراء في موضوعهم بدرجة متعمقة لا يستطيعها المحرر الذى تكون اهتماماته شاملة.
بعض هؤلاء الباحثين يجب أن يختصوا بمواضيع محلية، كمختص بأمور الجامعات، ومختص بكل حزب في البلد، ومختص بالبرلمان، ومختص بالسياسة الاقتصادية للبلد، ومختص بمشاكل المجمعات الصناعية في البلد، وهكذا، ومنهم من يختص في مواضيع خارجية، ويستحسن أن يكون لكل بلد إسلامى من يختص بأخباره من هؤلاء، وبكل ثورة، وبكل قضية عالمية.
6-المدير المنسق: وشرطه أن يكون مولعًا بالعمل، وغير مثقل بالواجبات التنظيمية، وواجبه أن يزور العاملين في الأرشيف ويوجههم، وأن يحاور الملخصين والمفهرس، ويلتقى بين الحين والآخر بالباحثين والمستشارين، ثم يكون له لقاء متكرر برئيس التحرير وأسرة التحرير لينقل لهم آخر ما هنالك، فهو همزة وصل بين الجهازين، وبدون هذا القائد المتابع يتعثر كل هذا العمل.
إن تعويض هؤلاء الذين يعملون في الجهاز الخلفى ماليًا عن نشاطهم هذا وتفريغهم كليًا أو جزئيًا أمر نسبى تابع للظروف، ومقدرة الجماعة، وحاجة أحدهم، وربما لم تكن هناك مبررات لتعويض الباحثين، فإنه عمل جزئى يؤدونه، إلا ما يكون من شراء مكتبه لهم في المواضيع التى اختصوا بها، أو الاتفاق على سفرهم المتكرر إلى البلاد التى اختصوا بجمع أخبارها.
دراسات... لا مجرد العواطف
ويفترض أن يستند عمل هذين الجهازين، الأساسى والخلفى، على جملة قواعد إدارية مهمة لابد من تضافرها لحصول النجاح.