* فمن ذلك: إعطاء هيئة التحرير بعض الاستقلالية، ومزيدًا من الاحترام، ولسانًا لينًا عند تعرضها لخطأ، فإن فقدان ذلك يقلل إنتاجها، ويحرمها الابتكار، ولا يتعاض هذا مع وجوب تبعيتها للخطة وطاعتها للقيادة، فإن الحاذق المصنف يستطيع الجمع بين الناحيتين.
* ومن ذلك: ضرورة قيام رئيس التحرير بجولات في البلدان المهمة ليختلط بالناس، ويسمع تحليلهم لأبعاد السياسة في بلدهم ويسمع نقدهم لمجلته، ويتصل بالكتّاب الذين يكتبون شاكرًا وحاثًا على المزيد.
* ومن ذلك: أن يكون لكل باب مهم في الصحفية محرر خاص، يكتب في الباب، وينقح المقالات والأخبار الواردة إليه من غيره بتحويل من رئيس التحرير، ويكون على صلة مراسلة ببعض المختصين بمواضيع بابه، ويصنع له ملفًا خاصًا، فيه مستلات من الصحف وصور تخص بابه، ويعطى المال الكافى لشراء الكتب التى تساعده على تحرير بابه وتكوين مكتبه خاصة به، أما دور رئيس التحرير فهو الموافقة النهائية على ما يقدمه المحررون له، وكتابة الافتتاحية، والحث والمراقبة.
* ومن ذلك: تعيين سكرتير إدارى للصحيفة للأعمال غير الصحفية، بل لمراسلة الكتاب وإعانة جهاز التحرير، ولا يصح إرهاق هيئة التحرير بالإجابة على الرسائل وتحرير الطلبات وما أشبه، فغن ذلك يؤثر على أصل إنتاجهم الصحفى.
* ويلحق بذلك: تحديد إطار إخراجى فنى للصحيفة، فإن الكلام يفقد نصف قيمته إذا كان محشورا بلا ترتيب وخطوط وصور، أو كان لكل مقال ذوق خاص في إخراجه، إذ تنعدم الوحدة الإخراجية، وينعدم الانسجام، والله تعالى جميل يحب الجمال، وأودع فطرة الإنسان حب الجمال.
إن قراء صحافتنا هم المثقفين الذين يقرءون الصحف الأخرى ذات المستوى الفنى العالى، وتخلفنا في الإخراج بأيدينا نشازا مضطربًا بين محيط مرتب منظم، ومن اللائق أن نكثر الصور الفوتوغرافية للحوادث والرجال، والصور الفوتوغرافية الفنية المعبرة عن المعانى، والزخرفة، مع رسوم تجريدية وإشارات رمزية.