الصفحة 260 من 373

إنها حملة إغراق ، بعشرات الألوف من النسخ إذا استطعنا ، ولو بطبعها خارج البلد وتهريبها إلى الداخل عند وجود ظلم وكبت فتدخل آراؤنا كل منتدى ومجلس وبيت ، وفوق هذه الحملة عن النشر الذى يواكب خطة الإصلاح العام أثناء التوغل أن الحرص هناك كان ينصب على إحداث تأثير مكثف يمكن ترسيخه واستمراره وتطويره إلى انتماء حركي ، إذ من الخطورة آنذاك أن نساهم في إحداث فوره ، إذ ستعود الهمم إلى برود ثانية ، لأن النهاية ما تزال بعيدة ، ويمكن أن تستنزف الحماسة الحاصلة قبل الوصول ، لطول ، أما هذه الحملة فلا ضرر أن تحدث مجرد الفورة التى ليس معها انتماء ، لان خطة التصعيد ستستفيد منها ، والوصول قريب .

ومنها: استثمار منظم لأشرطة الكاسيت ، فإنها اليوم تنتشر بلا تخطيطات مركزية ينبغي أن تكون في كل بلد ، وبلا انتقاء للمتكلمين ، وفيها ما فيها الارتجال ، أو التكرار ، أو الخلط ، أو الأحاديث الموضوعة او الصخب أحيانا .

إن بإمكاننا إن نسجل مائتي شريط أو أكثر ، وفق قائمة مواضيع متكاملة ، ولمتحدثين من ثقات الدعاة ، وبأثمان مخفضة ، فتدخل كلماتنا قلوب ربات الخدور ، ويتجاوب معها الشيخ ، وآلامي ، والانعزالي والنائي الذى لا يصله الدعاة ، وتملا أوقات سمر الفلاحين في الليالي ، وتشغل رواد المقاهي ، وركاب السيارات: كل أولئك على درجة سواء مع المثقف الذى يبتغى التكرار بعد حضور الدرس والسماع ، أو العضو الحركي المشغول بالاجتماعات عن الحضور ، أو المختص والمسؤول اللذين يتعرضان لجفاف القلب نتيجة الاستغراق في الدراسات الاختصاصية والجلسات الإدارية ، فترطب هذه الأشرطة روحيهما عند إنصاتهما لها في سويعات الفراغ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت