الصفحة 261 من 373

إن إشاعة الأشرطة تعتمد اليوم على مبادرات فردية وأذواق مختلفة، ومن الواجب أن تبرمج قياديا في كل قطر، لتكون سلاحًا إعلاميًا رديفًا للكتب والمجلات ، تحكمه موازين، ويسيره تخطيط واضح في أهدافه الجزئية التى يراد تحقيقها. ومن الممكن أن تستورد الجماعة الأشرطة الخام لينخفض السعر إلى أقل من النصف ، وأن تتحمل بعض تكلفتها، لينخفض السعر إلى الربع، فتشيع أكثر .

ويحسن آنذاك أن تتم طبع دليل لهذه الأشرطة، تخصص كل صفحة فيه لإيجاز معاني شريط معين والتعريف بالخطوط العامة للكلام الذى يحويه .

وبعد شيوع أجهزة الفيديو التليفزيونية انفتح مجال جديد أبعد تأثيرًا يحسن للحركة أن تستغله أيضًا،بتصوير تمثيليات إسلامية منوعة، وندوات فكرية، ومقابلات مع مشاهير الكتاب والقادة، وأمثال ذلك ، فإن الفرق المسرحية الإسلامية في مختلف البلاد قد مثلت عشرات التمثيليات خلال هذه السنوات، وبالإمكان أن تعيد تمثيلها لتصويرها، وبإمكاننا أن نسجل من ثلاثين إلى خمسين ندوة في مختلف القضايا،ومثل ذلك مع أبطال الإسلام الأحياء، مع أفلام وثائقية عن الثورات الإسلامية والأحداث السياسية المهمة، وبرامج تصور الحياة الإيمانية الواقعية بين شباب الجامعات وفى المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، وأمثال ذلك، ولا يصح أبدًا أن يظل الجمهور الإسلامي الذى يدور في فلكنا مأسورًا إلى وسائل الإعلام الحكومية، بإطرابها وتخبطها وإفسادها ، وإنما علينا أن نملأ أوقاته ببرامجنا التربوية الهادفة، وأن نعينه على فهمنا ووعى طريقتنا .

إن الكفايات العلمية الإسلامية ضخمة جدًا ، لكنها شبه معطلة عن العمل المتناسق، ولا يعوزنا غير جهد تخطيطي إداري قليل يحصل به كمال التشغيل ، بأن نعهد إلى لجنة تحرك هذه الطاقات وتنتج هذا الإنتاج الثقافي الإسلامي .

فرسان الفراسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت