الصفحة 253 من 373

إن يوميات الدعوة والمشاغل الحيوية قد تلهى القادة عن تدوين تجاربهم ، وبالإمكان أن نعوض عن هذا التدوين بسلسة جلسات جماعية مع كل قائد يدلى فيها بآرائه ، ويجيب عن أسئلة السائلين ، وفقًا لبرانامج موضوعى معد سلفًا ، ولا يكفى أبدًا ارتجال هذه المحاورات عند الزيارات العريضة الفجائية التى تكون في الأصل لغرض آخر ، بل لابد من موعد يضرب قبل مدة كافية يتم خلال انتظاره تهيؤ نفسى عند القائد للعطاء ، وعند السامع المحاور للنقاش .

إ، هناك علمًا تجريبيًا جمًا في قلوب كثير من القادة والدعاة القدماء لم يدون بعد ، ومن الممكن أن تنتج هذه المجالس معهم دراسات ثمينة لعلنا لا نحصل عليها بالاستكتاب .

نعم ، هناك أثر سلبى يصاحب هذه المحاورات ، يتمثل في الاجتهادات التى يطرحها كل قائد مخالفًا بها آراء الآخرين ، أو في عدم إحاطته بالظروف المحلية التى تدعو إلى ضد ما اقتنع به ، ولكن هذا الإشكال يمكن حله بوجود نقاد يردون الإغراب والتطرف إن وجدا .

ظل خارجي …يحقق أماني الظلال

ومن الواجب أيضًا أن تساير هذه العناية بكفاءة الأجهزة التنظيمية الداخلية للجماعة عناية أخرى بالأجهزة التى يراد لها ممارسة العلاقات الخارجية الغدارين والسياسية ، ببناء حكومة ظل ، كالتي عند الأحزاب الغربية ، ولكن بمعنى أوسع يشمل إعداد الخبراء من ذوى المستوى التخصصى العالى الذين يصلحون لإدارة أكبر الإدارات والمرافق الاقتصادية والصناعية ، وأكثرها تعقيدًا وسعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت