ومن الممكن أن توسع هذه اللجان آفاق هذا التحضير باستلال تجارب من كتب لينين وماو ، وغيرهما من الشيوعيين ، ولقد كانوا ملاحدة ، وابتنى تنفيذهم على أفكارهم الجاهلية في الصراع الطبقى ولكن الكثير مما فعلوه لا علاقة له بعقيدة ، ويستوى فيه البشر ، ويمكن اقتباسه من قبل دعاة فقهاء من حملة القرآن أصحاب مناعة ضد الشبهات .
فإذا اجتمعت هذه الموارد الثلاثة إلى أنباء يرفعها جهاز استخبارات إسلامى لبق ذكى مبثوث: كان التصور إن شاء الله واضحًا ثم مستمرًا في الوضوح .
إن هذه الاستلالات والدراسات والمشافهات والأخبار المستمرة التدفق يفترض أن تستغلها لجنة تخطيط دائمية يعفى أعضاؤها من الأعمال الإدارية والتربوية إلا قليلا ، وتتفرغ لوضع تصورات عديدة لمجابهة كل الاحتمالات ، وبدونها ننسى الأشياء المهمة عند الحاجة لها ، فإن النسيان طبيعة الإنسان ، والقيادة لا تعوض عن وجود هذه اللجنة ، نظرًا لانشغالها بيوميات الدعوة ودراسة المواقف الآنية .
وما من شك في أن هذا الاستقصاء يتطلب جهودًا كبيرة ، ويحجز عناصر من أذكى الدعاة عن التجميع والتربية ، حتى ليظن ظان أن رصدهم للاتصال بالشباب والتبشير في أو ساطهم أنفع وأجدى ، وليس الأمر كذلك ، إذ أن الأعمال متكاملة ، والآراء جنود مجندة ، أكدت تجربة البحترى دورها حتى قرن ارتباط النصر:
بمصيب مفاصل الرأى إن حارب ~~~~ كانت آراؤه من جنوده
ولئن كان رهط الدعاة قليلا فإن الخطط الدقيقة والآراء الصائبة تكثره ، والعزمات تنمية ، والنيات الصالحة تبارك فيه.
بل"نير الفكر يقود العملا"كما يقول إقبال . قيادة تتعدى مجرد الجندية له ، وإنما العمل تابع لومضة الرأى"مثل رعد بعد برق جلجلا".
ولا بد أيضًا من انعطاف آخر في النشريات الحركية نحو تأجيج الحماسة عند حصول الاقتراب .