الصفحة 242 من 373

ومن الممكن أن توسع هذه اللجان آفاق هذا التحضير باستلال تجارب من كتب لينين وماو ، وغيرهما من الشيوعيين ، ولقد كانوا ملاحدة ، وابتنى تنفيذهم على أفكارهم الجاهلية في الصراع الطبقى ولكن الكثير مما فعلوه لا علاقة له بعقيدة ، ويستوى فيه البشر ، ويمكن اقتباسه من قبل دعاة فقهاء من حملة القرآن أصحاب مناعة ضد الشبهات .

فإذا اجتمعت هذه الموارد الثلاثة إلى أنباء يرفعها جهاز استخبارات إسلامى لبق ذكى مبثوث: كان التصور إن شاء الله واضحًا ثم مستمرًا في الوضوح .

إن هذه الاستلالات والدراسات والمشافهات والأخبار المستمرة التدفق يفترض أن تستغلها لجنة تخطيط دائمية يعفى أعضاؤها من الأعمال الإدارية والتربوية إلا قليلا ، وتتفرغ لوضع تصورات عديدة لمجابهة كل الاحتمالات ، وبدونها ننسى الأشياء المهمة عند الحاجة لها ، فإن النسيان طبيعة الإنسان ، والقيادة لا تعوض عن وجود هذه اللجنة ، نظرًا لانشغالها بيوميات الدعوة ودراسة المواقف الآنية .

وما من شك في أن هذا الاستقصاء يتطلب جهودًا كبيرة ، ويحجز عناصر من أذكى الدعاة عن التجميع والتربية ، حتى ليظن ظان أن رصدهم للاتصال بالشباب والتبشير في أو ساطهم أنفع وأجدى ، وليس الأمر كذلك ، إذ أن الأعمال متكاملة ، والآراء جنود مجندة ، أكدت تجربة البحترى دورها حتى قرن ارتباط النصر:

بمصيب مفاصل الرأى إن حارب ~~~~ كانت آراؤه من جنوده

ولئن كان رهط الدعاة قليلا فإن الخطط الدقيقة والآراء الصائبة تكثره ، والعزمات تنمية ، والنيات الصالحة تبارك فيه.

بل"نير الفكر يقود العملا"كما يقول إقبال . قيادة تتعدى مجرد الجندية له ، وإنما العمل تابع لومضة الرأى"مثل رعد بعد برق جلجلا".

ولا بد أيضًا من انعطاف آخر في النشريات الحركية نحو تأجيج الحماسة عند حصول الاقتراب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت