الصفحة 240 من 373

ان هذه الرؤية الفوقية من قبل مجموعة الدعاة القدماء القياديين قد تكشف أخطاء ، و تحمل الرائى على اعتقاد اجتهاد جديد ، و هذا يستدعى جرأة في الإشارة الى الخطأ و القول أنه خطأ ، اذ العيب ليس في أن تقع في الخطأ ، فإن ذلك سنة البشر، بل العيب في الإصرار عليه ، ولا يوقف فوائد النقد فضول جديد لا بفقه ، ولا وجود من يتجاوز الأدب ويستعمل اللفظ الخشن واللسان السليط ، ويظن ظن السوء ، فإن مثل هذا تركنه الجماعة جانبًا وتحجر عليه ، وتبقى القافلة ماشية، والخوف غير وارد ما دام ( التدارك والتكميل ) يتكفل بإذابة الاجتهادات الفردية ، ولنتذكر أننا تنظيم ومجموعة تربوية ، ولنا آيات تعظ ، وقوانين تضبط ، وأعراف تعاتب، ولسنا قاعة برلمان تتصارع فيه الكتل ويخاف كل عضو من جليسه، ولا هيئة أمم متضاربة المصالح تشن تحت قبتها الحروب الباردة .

وما يطرح فى (المساء ) ليس خطة قيادية معينة وإنما اجتهادات تستفز أذهان الدعاة ، ورؤى تحرك فيهم التفكير لوضع أوصاف الاقتراب وشيء مثلها ، ولا يسوغ أن تبقى فينا نفسية المأمور المقلد ، بل نحن أحوج إلى سمة المبتكر المبدع المتفرس ، ومن أساء: زجرناه ، وإلا: بترناه ، إذ ليس في الوقت متسع لإطالة النفس مع ملحاح . ...

جوانب الاستعداد للاقتراب

مهمتان في انتظارنا: مهمة التحضير لصراعنا مع الباطل وتحديد ما يمكن فعله ، وخوض الصراع نفسه ،ولا ينبغى هذه الأيام إلا التماس أوصاف التحضير الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت