الصفحة 220 من 373

لقد عرفوا الخمينى بتعريف وكالات الأنباء والصحف له لما بدأ معارضته ، وغفلوا عن تاريخه السابق ، فظنوا أن تجاوز المراحل في العمل مستساغ ، وأصبحوا يريدون القفز من على الأسوار التى يقرها العقل السليم لكل مرحلة من مراحل العمل .

كلا ، فإن الخمينى لم يكن متسورًا ، ولا قفز قفزًا ، بل تأنى ومهد وربى ، وعلى إخواننا أن يفعلوا الذى فعل .

إن البعض يحاول نقد مسيرة الدعوة كلما رأى فوز الآخرين ، ومنهم من يعزو طول الطريق إلى الجهود التى تستهلكها التربية الإيمانية ، فيدعو إلى اطاراحها وتجريد العمل في السياسة ، ولكننا نوى أن العمل التربوى هو الأساس الذى تستند عليه جولاتنا السياسية ، ونظنه خطًا أصيلًا يميز العمل الجدى الدائم عن العمل الإرتجالى السريع .

من جانب المحراب يبدأ سيرنا

وللحركة في السودان ترجيح للمنهج السياسى منذ اكتشافها التأثير الإيجابى للممارسة السياسية في البناء الإيمانى ، وهو منهج صائب في كثير مما يدعيه ، مستقيم الزوايا ، ولكن بعض الدعاة منهم ، يوم ابتدأت التجربة في أو ائل السبعينات ، في الحزب الشيوعى المعادى يمكن جمهور العامة من الناس من فهم تبرايرات الصراع بسهولة ، ويحدو بهم سراعًا إلى الوقوف في الصف الإسلامى ، يومها ، أخذت إخواننا أولئك نشوة سببتها لذة البداية في صراع ناجح ، فكانت لهم مبالغة ومغالاة متنكرة لأساليب التربية الفردية والاعتكافات اليومية العلمية والعبادية ، وفلتت ألسنتهم بألفاظ مستعجلة أجلفت غيرهم من أهل التأنى الذين يعانون من ظروف أصعب من ظروف السودان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت