الصفحة 209 من 373

إذ من المهم أن يفقه دعاة الإسلام أنهم ليسوا في مسابقة الكمال الجسمانى ، وأن الذين حولهم لا يحملون آلات فتك وتعذيب.

تتكرر اللذعات ، ولا تدرى لماذا لا يكون الإتعاظ !

وإن مراقبة مسلك الكفر يوضح تواصى أطرافه ، في مدى عشرات السنين على ضرب رؤوس الحركة الإسلامية ، كلما أينعت ، بإعدام أو اغتيال أو سجن أو تهجير ، ويفتعلون شعارًا مزخرفًا تذبح عنده رقاب الدعاة .

وقد تقودنا الحماسة إلى تقرير فشل أعداء الإسلام في قهر الدعوة والقضاء عليها ، وأنها تخرج من كل جولة ، قوية ، رافعة الرأس ، ولدعاتها ثبات أرسخ ، وعزائم أحر اتقادًا ن ولقد نقول إن الكفار اليوم يبدلون أساليبهم في محاربتنا ، ولم يعد الإرهاب ينفعهم .

وذلك صحيح إلى حد ما ، لكنها ليست الصحة المطلقة ، فإن الكفر لا يستطيع الإسراف في الدماء وتوسيع السجون ولا يهمه ذلك كثيرًا ، بل يهمه أن يحرم الدعوة من قادتها الوعاة ودعاتها المجربين ، الذين تفقهوا في الدين وعرفوا خفايا السياسة ، واكتشفوا طريق العمل المؤثر، لتبقى البقية في لذة المشاعر والهتاف ، والتكاثر والعواطف ، والتعارف والتحادث، ويضمحل العمل الهادف، وتلك صورة لا تشكل خطرًا على الكافرين والظالمين ، فإذا ما تكررت التجربة وأينعت ثمار جديدة: استؤنف القطاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت