وتأتى بعد ذلك: البرمجة الجماعية والخطط التنفيذية مكملة ومستدركة على نقص البرمجة الفردية، فتوجه وتنسق فرص الاستفادة من القابليات المختلفة على نسق خطط التنمية التى تضعها وزارة التخطيط في كل دولة، وليس هناك مانع من وضع جداول زمنية مفصلة والتطرق في الخطط ذات الطبيعة التنفيذية إلى فرعيان مختلفة، وهى غير الخطط التى تعين الأهداف والسياسات الخارجية والداخلية للجماعة والتي تكون هي المقصودة عادة عند إطلاق اصطلاح (التخطيط) .
أن نجاح كثير من القادة أتعسكرين يعزى إلى تمكنهم من إصدار أوامر واضحة مفصلة إلى كل ضابط بمعييتهم، كل حسب صنفه وموقعه في ساحة المعركة، وقيادات المناطق والقطاعات في الجماعة يمكنها أن ترفع مستوى الجدية في التنفيذ كثيرًا إذا استطاعت ترجمة تنفيذية تعين الوسائل ومجاميع العمل والواجبات التفصيلية.
إن لجان الجماعة المختلفة إذا تمكنت من وضع برامج سنوية لها فإن التزامها بها كفيل بإيجاد ما يمكن أن ندعوه بأنه الذاكرة الجماعية العامة التى تبرز كعامل رئيسي في إحلال الجدية، ولا ننفى أن صياغة مثل هذه البرامج تستدعى صرف جهود مكثفة، إلا أن المصلحة الكامنة فيها تسوغ صرفها.
(العامل الثالث) : التخصص وتوزيع الأعمال.
إذ أن لكل داعية طبيعة وهواية، والمفروض أن القادة يملكون أخبارًا وافية عن صفات العاملين معهم، في شبه عملية إحصائية تنتج عن تتابع الجلسات الإدارية، وبذلك يمكنهم تطبيق القول العرفي الصائب في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ونضيف هنا أن يكون بصحبة مجموعة مناسبة قريبة في صفاتها منه، فتنشأ عن ذلك عندئذ مجاميع التخصص واللجان الاختصاصية المختلفة وفروعها.