الصفحة 144 من 373

* ومنها: سريتهم المحكمة، لتشابه الباطل، بينما تفضحنا الصلاة في المساجد، ولحانا، وتفضحنا أكثر: سيماء الخير الإيماني في أسرة وجوه الدعاة، وبريق الماسة يدل عليها من بين أكوام حبات الزجاج، تناديك إنها صنع الله، وكل الزجاج عداها واحد مع اختلاف مصاقله، وقد سبب ذلك مقدارة اختفاء وتملص من أذى أعدائهم لم نتمكن منه، وراج أمرهم، كرواج الحلى الكاذبة هذه الأيام، فإن مصانعها تحقق من الأرباح أضعاف ما يحققه تجار الماس.

* ومنها: المال الذي تعطيهم الدول إياه بإغداق، وينفذون به الخطط ويفرغون كوادرهم، وليس لنا إلا اشتراكات الأعضاء يقتطعونها من حاجات أولادهم، ولربما ترى شركة أجنبية تتولى مقاولة في بلد إسلامي بسعر متدن، لتضمن توفير فرص عمل كثيرة للشيوعيين المفصولين عن ا'مالهم بسبب محنة يتعرضون لها، كالذي حدث في تسلم شركة بلغارية لمقاولة مطار بغداد الدولي في أعقاب زوال حكم عبد الكريم قاسم بثمن خاسر لنجده الحزب الشيوعي العراقي، والأمثلة كثيرة، عدا ما هنالك من مساعدات تقدمها الدول الفكرية الغنية للدول الفقيرة بشكل مشاريع طرق وخدمات صحية ودراسية غايتها بث الأفكار وتشغيل الحزبيين وتسهيل إدخال الأموال بدون صعوبات وشبهات.

* فهذه وأمثالها أسباب واضحة في سعة دائرة أحزاب الباطل، لكنها سعة موقوتة، من بعدها ضيق وانحسار، فإن الناس تفتأ تريد مصالحها والأمن، وتكتشف الدجل الذي استغلها بتدليس، فتنبذه وتعود تفتش عمن يقودها، وآنذاك ينفتح مجال لأن تثبت الدعوة الإسلامية جدارتها بالتصدي لتحقيق آمال التائبين، وهي وما تختار: الإقدام، أو الانزواء والإبطاء، بيد أن الله يؤيد من ينتدب نفسه، وهو ولي العالمين.

وقفات التأمل الناقد

... إن التوغل في مسالك العمل، والانسياب الواثق، مهنة وفن، يجيدهما من أيقن أن المستقبل لهذا الدين، يمضي فيهما قدما، بلا التفات، إذا الالتفات عيب، وإغراء بالنكوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت