الصفحة 139 من 373

... إن الخضرى واسع العلاقات والأعمال اليومية، وهذه الضيافة تشغله عن مواعيده وأعماله الرتيبة، ولا يشعر بها الريفى لضيق دائرة تحركة، ولذلك نرى قلة من يصمد من الدعاة في عمله مع القرويين، ولعل إنشاء غرف للضيافة ملحقة بالجمعيات الإسلامية التى نديرها تخفف الثقل عن الدعاة وتجعل فيهم شجاعة على مواصلة عملهم الريفى، وأهم من ذلك: تخصيص داعية في كل مدينة من غير المسؤولين يعين القرويين في مراجعاتهم المدنية المذكورة، ينوب عن بقية الدعاة في مزاملتهم والذهاب معهم إلى دوائر الدولة والمستشفيات ويقضى لهم مرادهم، ويقال له أنه بعمله هذا المرهق يساعد على إنجاح خطتنا في نشر الدعوة في الأرياف.

تدوين دليل السياحة الخضراء

... ولعل أجزل الفوائد تكمن في تدوين كل فرقة عمل لتجربتها ثم استخلاص بحث من تجارب الجميع، يدمج بتجارب الزوايا ويوسع باقتباسات من تجارب العمل الريفى في الأقطار الأخرى، فيكون كتابا في هذا الفن يعين على حل المشكلات ويدل على حسين الاستغلال ويصف المداخل والمخارج، ولربما كانت ضرورة عقد مؤتمر لبحث خطة العمل الريفى ليست أقل من ضرورات المؤتمرات الأخرى.

... هكذا، نحب ونفضل مؤتمرا ومدونة تجريبية لكل لون من النشاط ومجال، ونعلم أن ذلك يقتضى جهدا ليس بقليل، ولكن إن فرغنا لمتابعة هذه المؤتمرات ولتدوين هذه الدروس الواقعية داعية من الوزن القيادى لا نرهقة بإدارة ونشاط في قطاع معين خاص، فإن المردود سيكون كبيرا إن شاء الله، فقد يكون هناك ضرر ينتج عن تجميده عن أخذ دوره في العمل اليومى للجماعة، مربيا أو مجمعا أو منظما، ولكن الفوائد التى ستتمثل في ارتفاع المستوى التنفيذى لدى جميع الدعاة ستكون أوفر ،وتلك بديهية لا جدال فيها عند من عرف أساليب الإدارة الحديثة.

إنهن شقائق الرجال …!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت