... والمسلك الصائب أن نعتقد أن الهداية منحة ربانية، قد يمن الله تعالى بها على مجموعة من الشباب ينبغون من بين جمهرة الطائفة ذات البدعة، فيأخذون يتلمسون الخطأ، ويبرأون بتدريج من البدع والمواقف التاريخية الخاطئة، ويقربون من السنة الصحيحة، ويكونوا تيارا متميزا، وإن من الواجب علينا أن نعضد هذه المجموعة ونؤيدها، وأن نبذل لهم الحب والمودة، وربما صار التحالف معها، أو قبلناهم في صفنا، ولكننا لا نجد مساغا لمثل هذا التعامل مع كل الطائفة إذا بقيت دون هؤلاء المجموعة وهذا التيار على بدعها.
المدد الريفى
الواجب الثانى على الرواد المتقدمين في مسالك التوغل: العناية بأهل الأرياف.
... فإنهم شطر الناس، ولئن ركز فن الانسياب على الاستعانة بخاصة المثقفين والعمال المهرة وأصحاب مراكز التأثير في الحواضر فإن فن التوغل يجب أن يسند ظهورهم بأبناء الفلاحين، وكانت الدعوة في مصر قد استطاعت أن تتواجد في الريف في وقت مبكر تواجدا ناجحا، إلا أن الأقطار الأخرى تشهد تقصيرا في هذا الباب.