الصفحة 108 من 373

* وكذلك فإن علم الأنساب يحمى الدعوة من خطر تغلغل الأعداء إلى تنظيمنا، وقصة تغلغل اليهودى كوهين إلى حزب البعث السورى ووصوله إلى المرتبة القيادية قصة ما تزال حية تعظ بدرس بعد بدرس، إذا ادعى أنه من أبناء المهاجرين السوريين إلى أميركا الجنوبية، واستطاع بأمواله وموائده ولباقته أن يقيم علاقات قوية مع كثيرين من الحزبيين، حتى دفعوه إلى أعلى المراكز الحزبية.

... ولذلك وجب على دعاة الإسلام أن يتحققوا من هوية كل مقترب منهم غير معروف النسب، فيسألونه منذ مجالسهم الأولى معه عن اسمه الكامل ونسبه وأقار به ومن يعرفه، مع التحقيق مما يدعيه حذرا من الاندساس.

... نعم، قد يكون بعض أبناء الأشراف أكثر خطرا، وقد تبعث بهم الأحزاب إلى صفنا، ولكن هذا الخطر لون آخر يوجب عليك الانتباه، وليس هناك ما يمنع أن تجمع له انتباها آخر يسد باب تغلغل من لا يعرف له أصل.

المنطق الواقعى والمداراة السياسية ينحتان مثاليات الأخوة

... ومن القواعد المهمة في سياسة الدعوة التجميعية: مراعاة الطبيعة القومية في كل بلد، والحرص على بث الدعوة في الأكثرية، والحفاظ على رجحان عدد الدعاة منهم على عدد الدعاة الذين ينتسبون إلى الأقليات، وأن يكونوا هم الصدور.

... وهذا المعنى جد دقيق، ويصعب تفهيمه، وقد يسارع المستعجل إلى سوء ظن واتهام، لاختلاط ما نقصد بنعرات جاهلية قد توجد رواسبها في نفوس بعض المسلمين، ينسون معها معانى الاخوة الإسلامية الواجبة، ودعوتنا هذه دعوة إسلامية، الرابطة فيها رابطة العقيدة ليس غير، والتواضع سنة إيمانية، والتفاخر بالآباء موضوع عندنا مذ وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولكن تتعلق نظرتنا بسببين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت