فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 57

سيروا، فلن يضرّكم من خذلكم ولا من خالفكم، حتّى يُقاتل آخركم الدجَّال .. اصبروا .. على كيد أعداء الدين، فإنَّ حربكم طويلة، وعدوَّكم واحد، سواء كان في أفغانستان، أو في الشيشان، أو في فلسطين، أو في أمريكا، والكفر ملّة واحدة، والذين كفروا بعضهم أولياء بعض.

اصبروا على كذبهم عليكم .. وطعنهم فيكم، واعلموا أنَّ طعنهم في الواحد منكم بعد مضيِّه وخروجه من الدّنيا خير له والله .. ألا ترون كيف شاء الله أن يُجري حسنات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعد موته؟ ألا تحبُّون أن يغفر الله لكم، ويُجري عملكم بعد موتكم؟

ولله درُّ الشاعر: محمد بن عامر، حين قال، على لسان الأبطال:

أَرونا بطشكم هيَّا، أرونا ... وطيشوا، واملؤوا منا السجونا

وآذونا بكل قوىً لديكم ... وزيدونا فإنّا صابرونا

على درب الجهاد لنا ثباتٌ ... بحمد الله مُنجي المؤمنينا

سنمضي رغم ضيق الحال حتى ... يَمِيزَ اللهُ منا الصادقينا

ألا مَنْ مُبْلغٌ عنّا طغاة ً؟ ... على أرض الجزيرة حاكمينا

بأنّ سيوفنا متعطشاتٌ ... ولن يُغمدنَ حتى يرتوينَا

وكنا قد كففناها بحلم ... فصامت عن دمائكمو سنينا

فأما إذ أبيتم غيرَ جهلٍ ... فنحن لها ولكنْ عاقلينا

ونحن لها بعزم ٍ واقتدار ... وإصرار ٍفكونوا جاهزينا

فكونوا جاهزين لكربِ يوم ٍ ... به نجتاحكم مُستأصلينا

ليعلمَ كلُّ جبار ٍ عنيدٍ ... بأنَّ عنادنا أوفى متونا

وأن جهادنا في الله ماض ... إلى يوم القيامة ظاهرينا

وليس يصُّدنا خذلانُ غِرٍّ ... ولا إرجافُ مَنْ يهوى الركونا

ولا فكر الحوالي الغث، كلا ... ولا أنصاره المستسلمينا

سنرمي دولة الطاغوت رميا ... يُخَيِّبُ مِنْ مُرَجِّيها الظنونا

وينسفُ من عروش الكفر عرشا ... سَلوليا ً نُحوسيا خَؤونا

وكنا قد قصدنا الروس قبلا ً ... وكانوا قوةً متمكنينا

فكِدْناهم بحول الله كيدا ... فصاروا قلةً متناحرينا

وأبقى الله منهم شرذمات ... وفي الشيشان ردعُ البائسينا

وثَنَّينا بأمريكا فقمنا ... لها بالعزم لا نخشى المنونا

لنا من جندها في كلِّ يوم ٍ ... مصارعُ مثل ما للغابرينا

ومرّغنا كرامتها كثيرا ... وبالمرصاد نُصليها الطعونا

ففي {الصومال} لما عاندتنا ... طردناها وكنا الظافرينا

وفي {كول ٍ} جعلنا البحر نارا ... وفي {تنزانيا} و {بأرض كينا}

وفي {منهاتن} دسنا عُلاها ... ودكّينا المعاقل والحصونا

وفي {الأفغان} سُمْناها المآسي ... وأحكمنا {العراق} لها كمينا

وفي {شرق الرياض} وفي {العليا} ... أذقناها العذاب مكررينا

وما زلنا نقارعها سجالا ... نعالج حَيْنها حِينا ً فحينا

وفي الأقصى لنا يومٌ قريبٌ ... بنصر الله جدا واثقينا

فصرخات الأرامل واليتامى ... تحّرك في جوانحنا الشجونا

وتعطيل الشريعة في البرايا ... يحرّضنا لخلع الحاكمينا

ولن ننسى دم {البتار} كلا ... ولو نسي الزمان فما نسينا

ومن في {المسجد الجوفي} تبقى ... له الذكرى تغذينا الحنينا

هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،،،،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت