تراضوا عليه بدون إذن السلطان.
المسألة الأولى: حكم صلاة الجماعة في المسجد.
• الأقوال في المسألة:
اختلف أهل العلم في حكم صلاة الجماعة في المسجد على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن صلاة الجماعة في المسجد سنة، وهو مذهب الحنفية [1] و المالكية [2] وأحد الوجهين عند الشافعية [3] ، ورواية عن أحمد [4] .
القول الثاني: صلاة الجماعة في المسجد فرض عين، قال به أحمد في رواية وهو اختيار جماعة من أصحابه منهم تقي الدين ابن تيمية [5] ، ومنهم من قال باشتراطها خرَّجه ابن عقيل وجهًا في المذهب [6] .
القول الثالث: صلاة الجماعة في المسجد فرض كفاية، وهو الوجه الثاني عند الشافعية [7] .
• الأدلة
أدلة أصحاب القول الأول:
1.حديث يزيد بن الأسود [8] رضي الله عنه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته، قال: فصليت معه صلاة الفجر في
(1) انظر: الاختيار لتعليل المختار، للموصلي (1/ 62) .
(2) انظر: مختصر خليل (40) .
(3) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (2/ 297) .
(4) انظر: الإنصاف، للمرداوي (2/ 149) .
(5) انظر: المرجع السابق (2/ 149) ، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام (23/ 239) .
(6) انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 6 - 7) .
(7) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (2/ 297) .
(8) هو: يزيد بن الأسود الخزاعي، ويقال السوائي العامري، أبو جابر، صحابي، روى عنه ابنه جابر حديثًا في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم. لترجمته انظر: تهذيب التهذيب (11/ 273) و الإصابة (6/ 336) .