(( من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم ) )محمول على من عدا الإمام الأعظم وقال الزين بن المنير [1] مراده أن الإمام الأعظم ومن يجري مجراه إذا حضر بمكان مملوك لا يتقدم عليه مالك الدار أو المنفعة ولكن ينبغي للمالك أن يأذن له ليجمع بين الحقين حق الإمام في التقدم وحق المالك في منع التصرف بغير إذنه )) [2] .
قال ابن تيمية: (( أمّا إمامته صلى الله عليه وسلم وإمامة الخلفاء الراشدين فكانت متعينة عنده فإنّها وظيفة الإمام الأعظم ) ) [3] .
مما أسلفت من نقل عن أهل العلم يتبين أن إمامة الصلوات من مهمات ولي الأمر ابتداءً ويستند أهل العلم في ذلك إلى حديث أبي مسعود البدري [4]
(1) هو: العلامة ناصر الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن منصور الجذامي الإسكندراني. أحد الأئمة المتبحرين في العلوم من التفسير والفقه والعربية والبلاغة والأنساب، من مؤلفاته: (تفسير القرآن) و (الانتصاف من الكشاف) و (أسرار الإسراء) ، و (مناسبات تراجم البخاري) ، و (مختصر التهذيب في الفقه) ت (683 هـ) . لترجمته انظر: فوات الوفيات (1/ 149) .
(2) فتح الباري، لابن حجر (2/ 172) .
(3) الاختيارات الفقهية للبعلي (406) .
(4) هو: عقبة بن عامر بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البدري شهد العقبة الثانية وهو صغير ولم يشهد بدرا وإنما نزل به فنسب إليه سكن الكوفة ومات بها في خلافة علي رضي الله عنه، ت (39 أو 40) . لترجمته انظر: سير أعلام النبلاء (2/ 493 - 496) .