فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 154

فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل )) [1] .

3.لأنها من صلاة الليل والأفضل في صلاة الليل أن تكون آخره [2] .

أدلة أصحاب القول الثاني:

1.ما روى عبد الرحمن بن عبد القاري [3] أنه قال: (( خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ... وكان الناس يقومون أوله ) ) [4] فالناس كانوا على عهد عمر رضي الله عنه يقومون أول الليل [5] .

• الراجح:

الراجح والله أعلم أن الأفضل من حيث الأصل لصلاة التراويح أن تؤدى آخر الليل لأن الله سبحانه وتعالى ينزل في هذا الوقت إلى السماء الدنيا ويقول: (( هل من سائل يعطى هل من داع يستجاب له هل من مستغفر يغفر له حتى ينفجر الصبح ) ) [6] ، فكان الأولى بالمسلم أن يصلي في هذا الوقت ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل كما في الحديثين السابقين في أدلة أصحاب القول الأول، كما أن ما استدل به أصحاب القول

(1) رواه مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله (341) حديث رقم (755) .

(2) انظر: تبيين الحقائق، للزيلعي (1/ 178) ، البحر الرائق، لابن نجيم (2/ 73) .

(3) هو: عبد الرحمن بن عبد القاري، من ولد القارة بن الديش: من جلة تابعي أهل المدينة وعلمائهم، كان على بيت المال في زمن عمر، وتوفي في المدينة (88 هـ) . انظر: الأعلام (3/ 309) .

(4) أخرجه البخاري كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان (2/ 60) حديث رقم (2010) .

(5) انظر: كشاف القناع، للبهوتي (1/ 402) .

(6) أخرجه مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الذكر والدعاء في آخر الليل (342) حديث رقم (758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت