فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 111

آمين البيت، أي قاصدين البيت، يبتغون فضلًا من ربهم ورضوانًا، فزكاهم وشرفهم وجعل التعرض لهم من حرماته لأنهم يريدون فضلًا منه ورضوانا، فلما كان المعتكف يبتغي فضل الله ويبتغي مرضاة الله، وهو ما عبر عنه العلماء بطاعة الله، شرفت عبادة الاعتكاف بهذا.

أيها المعتكف المقصود الأعظم أن تطيع الله، وطاعة الله تكون بلازم وفضل، أو بواجب وفضل، الواجب أداء ما فرض الله عليك وترك ما حرم الله عليك، وفضل الجد والاجتهاد في الطاعة من لزوم ذكر الله - عز وجل -، بكثرة تلاوة القرآن والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والإكثار من الرغائب من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدلالة على الخير والنصيحة والتوجيه ونحو ذلك مما يحبه الله ويرضاه.

وهذه الفضائل إذا أدى الإنسان ما فرض الله عليه فحرص على الصفوف الأول في أداء الصلاة، وحرص على الخشوع في صلاته وحرص على حضور القلب، وحرص على أذكار النبي - صلى الله عليه وسلم - في ركوعه وسجوده وأدائه لعبادته، بعد هذا يجد ويجتهد في النوافل، فيكثر من تلاوة القرآن والأذكار والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحو ذلك مما يحبه الله ويرضاه، هذه هي طاعة الله، وطاعة الله هي الخير كله، فجماع الخير كله في طاعة الله، {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما} ، شهد الله أن من أطاعه وأطاع رسوله فقد فاز فوزًا عظيما، وهذا ليس بالهين من الله، أن الله يقول: عظيمًا، العظيم من الله عظيم، فأخبر الله بأنه قد فاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت