فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 111

فإن كانت مؤونته تلزم جماعة كالعبد المشترك أو المعسر القريب لجماعة، ففطرته عليهم على حسب مؤونته وإن كان بعضه حرا، ففطرته عليه وعلى سيده، قال رحمه الله: فإن كان مؤونته تلزم جماعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بعد أن بين رحمه الله وجوب زكاة الفطر على الإنسان في حق نفسه، ووجوبها عليه في حق من تلزمه نفقته، شرع في بيان صدقة الفطر إذا كانت عن الغير، يعني كان مملوكًا، فالمملوك يؤدي عنه سيده، لأن الغرم بالغنم، وفي الصحيح صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس على المسلم في عبده وفرسه زكاة إلى صدقة الفطر» ، فبين - صلى الله عليه وسلم - أن صدقة الفطر تجب على العبد لا عن الفرس، إنما المراد عن العبد، فدل على أن السيد يؤدي صدقة الفطر عن مملوكه، ثم هذا المملوك يفصل فيه، فإنه كان مملوكًا محضًا لشخص واحد أو لامرأة فتجب صدقته على ذلك الشخص، وأما إذا كان أكثر من شخص، فحينئذ تؤدى هذه الصدقة، كل يؤدي إلى قدر حصته من العبد، لو كانوا ثلاثة وكل واحد منهم دفع ثلث قيمة العبد، فحينئذ يكون صدقة الفطر عليهم أثلاثًا، لو كانت قيمة الصدقة ثلاث ريال، نقول: كل واحد منهم يدفع ريالًا، وإذا كانوا اثنين يملكان عبدًا بينهما بالسوية، فكل منهم مثلًا كانت القيمة مثلًا أربعة ريالات كل منهما يدفع ريالين، ولو كانا اثنين يملكان عبدًا أحدهما له الثلث والثاني له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت