فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 111

وقدر الفطر صاع من البر أو الشعير أو دقيقهما أو سويقهما أو من التمر أو الزبيب فإن لم يجده أخرج من قوته أي شيء كان صاعًا، قال رحمه الله تعالى: وقدر الفطر صاع من البر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله رحمه الله: «قدر الفطرة صاع من البر» ، بعد أن بين أنها واجبة ورد السؤال: كم يجب على الإنسان أن يخرج في زكاة الفطر؟ صدقة الفطر فبين أنه الصاع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الصحابة أن يخرجوا الصاع، كما في الصحيحين من حديث ابن عمر المتقدم، وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - صلى الله عليه وسلم - قال: كنا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من تمر، وصاعًا من شعير وصاعًا من طعام، فهذا يدل على أن الواجب هو الصاع، والصاع أربعة أمداد بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومد النبي - صلى الله عليه وسلم - هو ملئ الكفين المتوسطتين في الحجم، يعني ليس الصغيرة والكبيرة جدًا، وإنما المتوسطة، مجموعتين، لا مقبوضتين ولا مبسوطتين، هذا الضابط يصلح في كل زمان ومكان.

وهذا الضابط ضابط بالحجم وليس ضابطًا بالوزن، والبعض يقول: بدل ما تقول: ملئ اليدين وكذا، نريد كم كيلوا؟ هذا الاستخفاف بضوابط العلماء الذي نشأ عند المتأخرين، أمر ينبغي أن يترفع عنه طالب العلم، وأن يترفع عنه من يفقه ويعلم ويقدر علم العلماء رحمهم الله، هذا الضابط ينضبط وقد ذكره العلماء والأئمة على مر العصور والدهور، وهو ضابط صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحصره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت