فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 111

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ووقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس، لأنه بعد صلاة الفجر لا تصلى الصلاة إلى طلوع الشمس، إلا إذا كانت فريضة وهي صلاة الصبح أو القضاء، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس» ، فإذا طلعت الشمس يستمر النهي إلى ارتفاعها قيد رمح، والأصل في ذلك أن هناك نهي أصل ونهي وسيلة، فالنهي عن الصلاة في الأصل المراد به النهي عن الصلاة عند الطلوع وعند الغروب وعند انتصاف الشمس في كبد السماء، هذا الأصل لقوله كما في الصحيح: «ثلاث ساعات نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نصلي فيهن أو أن نقبر موتانا، حين تطلع الشمس وحين تغرب وحين يقوم قائم الظهيرة» ، والعلماء كلهم متفقون حتى تحية المسجد لا تصلى أثناء الطلوع وأثناء الغروب هذا محل اتفاق، الخلاف فقط في الوقت الذي ما بين صلاة الصبح وما بين طلوع الشمس، وما بين صلاة العصر وغروب الشمس، الذي يسمى الوسيلة، لأنه نهي عنه لئلا يكون وسيلة للوقوع في الأصل، ومن هنا خفف فيه الإمام الشافعي في ذوات الأسباب ومن وافقه، لأنه رآه نهي وسيلة لا نهي أصل، على الأصل، فالمقصود من هذا أنه إذا طلعت الشمس أثناء الطلوع منهي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت