ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو المعسر القريب لجماعة، يعني لو أن شخصًا أعسر ليس عنده ما ينفق به على نفسه، هذا المعسر تجب نفقته على ورثته، وهذه من الأمور التي أضاعها الناس اليوم بسبب جهل أحكام الشريعة والتساهل فيها، وعدم العناية بهدي الشرع نسأل الله السلامة والعافية، أن من حق القريب على قريبه أنه إذا افتقر وأعوز وجبت نفقته على القريب، والدليل على ذلك قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولد له بولده وعلى الوارث مثل ذلك} ، قوله تعالى: {وعلى الوارث} ، يعني هذا المولود ترضعه أمه، فإن لم ترضعه أمه فأبوه يبحث له عن مرضعة ويعطيها نفقة الرضاعة، طيب إذا كان أبوه ما هو موجود، وليس هناك من يعوله من أبيه رجع عوله على وارثه، وهذا من حكمة الشريعة، ما معنى قوله: {وعلى الوارث مثل ذلك} ؟ لما كان الإنسان يرث ميتًا بمعنى أنه يأخذ ماله بعد موته، فمعنى ذلك أنه يأخذ الربح، فما دام أنه يأخذ الربح فعليه أن يتحمل الخسارة في حال حدوثها، ومن هنا في حال حياة هذا المورث اللي هو هذا المولود، لو أن هذا المولود مات وعنده تركه لورثه ورثته، فكما أنهم يغنمون في حال السلامة، فعليهم أن يغرموا في حال الحاجة.