ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويسن إذا خرج إلى صلاة عيد الفطر وعيد الأضحى أن يخرج على أكمل الحالات، بالاغتسال، وهذا ثبتت به السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاغتسال في العيد في حديث حسنه بعض العلماء رحمهم الله، ولو لم يكن فيه فإن الأصل العام يدل عليه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع الاغتسال للاجتماع، كما في يوم الجمعة، وقال في يوم الجمعة أنه عيد الأسبوع، فإذا شرع لعيد الأسبوع أن يغتسل، قال: «من أتى منكم الجمعة فليغتسل» ، فمن باب أولى أن يشرع لعيد الإسلام عيد السنة، من باب أولى وأحرى، والشرع ينبه بالأدنى على ما هو أعلى منه، وأولى منه، يتغسل ويتنظف، والغسل يغتسل غسل الجنابة، والأكمل فيه أن يغتسل الغسل الأكمل الذي ورد في حديث أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين ميمونة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع له الماء ليغتسل فغسل فرجه ثم غسل يديه ثم تمضمض ثم غسل كفيه وفي حديث ميمونة دلك بهم الأرض أو دلك بهم الحائط على وجهين، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا ثم غسل وجهه ثم غسل يديه ثم أفاض الماء على رأسه، وجاء في رواية أخرى، أنه أفاض ثلاثًا على شقه الأيمن، ثم ثلاثًا على شقه الأيسر ثم أفاض على بدنه - صلى الله عليه وسلم -، ثم تنحى فغسل رجليه، هذا أفضل ما يكون أن يتحرى الغسل الكامل الذي تقدم معنا في باب الغسل.