ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذا قام بها أربعون من أهل المصر سقط الإثم عن باقيهم، وقال بعض العلماء: أنها فرض عين، منتزع من الحديث المتقدم دلالته كما هو مذهب الحنفية رحمهم الله، وإذا قام بها أربعون مسائل صلاة العيدين مفرعة على مسألة صلاة الجمعة، ولذلك كثير من الأحكام تنبني على الجمعة، والجمعة تصح بأربعين وتؤدى بأربعين على ما اختاره المصنف رحمه الله بناء على حديث العير، حينما قدمت والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فانصرف الناس إلى العير، فأنزل الله - عز وجل - قوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين} ، قالوا: أنه بقي معه أربعون، فقالوا: هذا أقل عدد حفظ من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى بهم جماعة، وقيل: بقي معه اثنى عشر رجلًا، فأخذ منه بعض العلماء أنه أقل عدد تنعقد به الجمعة، والمصنف مشى على القول الأول في الجمعة وفرضه في العيد، هذا أصل عند العلماء رحمهم الله.
ومن أهل العلم من قال: أنها تنعقد بما تنعقد به الجماعة، لأن هذا هو الأصل، وتحديد العدد، كونه لم يبقى إلا هذا العدد لا يدل على أن ما دونه لا تصح به الصلاة، وهو أقوى من جهة النظر.